تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
والعبادة ؛ حيث إنه يحكم بفسادها مع التردّد وإن طابقت الواقع ، بخلاف المعاملة ؛ فإن التردّد في ترتّب الأثر عليها شرعا لا يمنع من إيجادها . ومن قوله : « ولا يقدح كونه محتملا للخلاف أو ظانّا به ؛ لأنه مأمور بالفحص والسؤال » « 1 » :
هامش
أي لا دليل على التقييد لا في تأثير المعاملة في صورة الموافقة ولا في عدم تأثيرها في صورة المخالفة بالعلم بأنّها مؤثرة شرعا أوليس بمؤثرة ، كي لا يؤثّر في الصّورة الأولى ، أو يؤثر في الثانية ، واحتماله الخلاف أو ظنّه به انّها يقدح في ذلك لو لم يكن مأمورا بالفحص والسؤال وقد أمر به ، فلا يمنع من التأثير في الصّورة الأولى ولا يقتضيه في الثانية ، كما أن احتمال الحلّيّة في الخمر لا يورث المعذوريّة عن الحرمة الواقعيّة قبل الفحص والسؤال لانّهما مأمور بهما . قلت : ظاهره ان عدم قدح الاحتمال هاهنا إنما كان لمكان الأمر بالسؤال بحيث لولاه لكان قادحا ، كما أنه لولا الأمر به في مثل المثال كان احتمال عدم التكليف مورثا للعذر . وأنت خبير : بان الاحتمال لم يكد أن يكون مؤثّرا هاهنا شيئا وإن لم يكن أمر بالسؤال بداهة عدم تأثير الاحتمال في الواقع برفع التأثير عن المؤثّر بحسبه واقتضاءه في غير المؤثّر كذلك . هذا مع أن الأمر بالسؤال إنّما هو بحسب ما يترتّب في البين من التكليف لا الوضع ، وأمّا تأثير الأمر بالسؤال في المثال في رفع تأثير الاحتمال فهو لأجل أنّ موضوع حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان لا يتحقق حقيقة وواقعا ، مع لزوم عقلا أو شرعا كما بيّن في محلّه فليس الاحتمال هنا وهناك من باب واحد فلا تغفل » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 247 . ( 1 ) انظر فرائد الأصول : ج 2 / 424 - 425 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 404 | ميرزا محمد حسن الآشتياني