المسائل الاجتهاديّة - ليس هو تعيّنه بحسب الواقع ؛ ضرورة منافاته لفرض كونه ظاهريّا ، بل تعيّنه بحسب الظاهر مع بقاء الواقع على ما هو عليه .
والمراد من الأوّل - أي : الغافل - : هو الجاهل المركب كما هو صريح تعليله بعد ذلك ، فهو غافل عن كون اعتقاده مخالفا للواقع ، كما أن المراد من إلحاقه بالمجتهد والمقلّد - لأنه يتعبّد باعتقاده - هو الإلحاق بحسب أصل وجوب العمل لا كونه مجعولا من الشارع كما يستظهر من لفظ التعبّد فتأمل .
اللّهمّ إلّا أن يكون بناؤه على جعل العلم شرعا كالظّنّ ، كما هو ظاهر جملة من كلماته ، بل الظاهر من قياسه عند زوال الاعتقاد بالمجتهد المتبدّل رأيه كونه حجة من جانب الشارع فتدبّر ، بل هو الظاهر من قوله بعده : « وليس معتقدا بخلافه حتى نتعبّد بخلافه » « 1 » .
والمراد من قوله : « وليس معتقدا بخلافه حتى نتعبّد بخلافه » بيان الفرق بين المعتقد والشاكّ عند تبيّن حال المعاملة بعدها على وجه الجزم .
ومن قوله : « ولا دليل على التعبّد بمثله بعلم واعتقاد » « 2 » الفرق بين المعاملة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 424 وفيه : حتّى يتعبّد بخلافه .
( 2 ) نفس المصدر وفيه : لا دليل على التقييد في مثله بعلم واعتقاد وانظر في الموضعين مناهج الأحكام : 310 .
* وقال المحقق الخراساني قدّس سرّه في توضيحه : -