ثانيها : فرض العموم والإطلاق للمأمور به بالنسبة إلى الأجزاء والشرائط وإلا لم ينفع كما هو ظاهر .
ثالثها : اجتماع تمام ما يعتبر في التمسّك بالإطلاق من الأمور التي عرفت الإشارة إليها في مطاوي كلماتنا السّابقة .
رابعها : عدم العموم والإطلاق لما دلّ على التخصّص والتقيّد من دليل الجزء والشرط ، وإلّا تعيّن الرجوع إليه مثل قوله : « لا صلاة إلّا بطهور » « 1 » و « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 2 » ونحوهما ؛ فإن ظاهرهما على القول الأعمّي نفي الصحّة بدونهما مطلقا : من غير فرق بين حالتي الاختيار والتعذّر فيقيّد إطلاق الصلاة بهما في الحالتين ؛ ضرورة حكومة إطلاق المقيّد على إطلاق المطلق المقيّد بحسب الحالات المشمولة لدليل التقيّد .
خامسها : عدم ثبوت الجزئيّة والشرطيّة من نفس دليل العبادة ؛ ضرورة عدم إمكان فرض إطلاق له بنفي الجزئيّة والشرطيّة في صورة التعذر كما هو ظاهر ، فإذا اجتمع هذه الأمور تعيّن الرجوع إلى إطلاق المأمور به والحكم بعدم الجزئيّة
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 / 58 - ح 129 ، والإستبصار : ج 1 / 55 باب « وجوب الاستنجاء من الغائط والبول » - ح 15 ، والتهذيب : ج 1 / 49 باب « آداب الأحداث الموجبة للطهارة » - ح 83 ، عنها الوسائل : ج 1 / 315 باب « وجوب الاستنجاء وإزالة النجاسات ، للصلاة » - ح 1 .
( 2 ) غوالي اللئالي : 1 / 196 وج 2 / 218 وج 3 / 82 - عنه مستدرك الوسائل : 4 / 158 باب « وجوب قراءة الفاتحة في الثنائيّة وفي الأوّليتين من غيرها » - ح 5 .