نعم ، لا يبعد دعوى مساعدة جملة من أخبار الباب على أصالة عدم الزيادة المشكوك فيها في المقام لا باعتبار حجب العلم ، أو عدم العلم بالتكليف المشكوك فيه - ليتوجّه عليه : دعوى عدم الحجب فيه بالنظر إلى الظاهر تحصيلا ليقين البراءة كما في سائر أحكام التعليقيّة الظاهريّة - بل باعتبار دلالتها على نفي الجزئية والشرطيّة ممّا شكّ في جزئيّته أو شرطيته من حيث حجب العلم عنهما ظاهرا وواقعا .
إذ ليس في وجوبهما من باب المقدّمة تحصيلا ليقين البراءة دلالة على إثبات الجزئيّة والشرطيّة للواجب مطلقا ، فإذا ثبت بعموم الروايات المذكورة سقوط اعتبار جزئيّته أو شرطيّته في الظاهر حصل العلم بالبراءة بدونه في الظاهر فيسقط اعتبار كونه مقدّمة . وهل هذا إلّا كسقوط اعتبار جزئيّة ما عدا الأركان في حقّ الناسي وشرطيّة بعض الشرائط كطهارة البدن واللباس بالنسبة إلى الجاهل ؟
وسيأتي لهذا مزيد توضيح إن شاء اللّه تعالى » « 1 » . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
ومرجعه كما ترى ، إلى الاستناد إلى قاعدة الاشتغال بعد منع جريان دليل البراءة بحيث ينفع في المقام .
وأمّا ما استدركه أخيرا بقوله : « نعم . . . إلى آخره » ونفي البعد عن دعوى مساعدة جملة من أخبار الباب على نفي الجزئيّة والشرطيّة المشكوكتين وبيان
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الفصول الغرويّة : 357 .