بالتصفّح في كلماتهم سيّما كلام المحقّق قدّس سرّه وإن لم نقل باعتباره على الوجه الثاني على تقدير تسليم حصول الظن منه مطلقا ، أو فيما يحصل منه إذا لم نقل بحجيّة مطلق الظن في الأحكام الشرعيّة .
( 29 ) قوله قدّس سرّه : ( وحاله حال سابقه بل أردأ . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 336 )
محلّ النزاع في مسئلة مقدمة الواجب
أقول : ظاهر ما أفاده بل صريحه : إجراء أصل العدم بالنسبة إلى الحكم التكليفي المتصوّر للجزء في قبال ما يذكره بعده . ومحصّل القول في ذلك : أن للحكم التكليفي الثابت للجزء وجوها بعضها محلّ النزاع والكلام في مسألة وجوب المقدّمة وبعضها خارج عن حريم البحث .
أحدها : الوجوب العارض عليه بملاحظة انضمامه مع سائر الأجزاء وما له دخل في تحقّق المطلوب وبعبارة أخرى : من حيث صيرورته جزءا فعليّا للمركّب ووجوبه بهذا الاعتبار واللحاظ عين وجوب الكلّ ؛ لأنّه عين الكلّ بهذه الملاحظة وإن غايره بحسب التعبير أو الاعتبار ، فمرجع أصالة عدم وجوب الجزء بهذا المعنى والاعتبار في المقام إلى أصالة عدم وجوب الأكثر .
ثانيها : اللزوم واللّابدّيّة . أي : الوجوب بالمعنى اللغوي . وذكر شيخنا قدّس سرّه في « الكتاب » : « أن الوجوب بهذا المعنى ليس حادثا مغايرا للجزئيّة والمقدّميّة ، بل