تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
ثمّ إنّ موضوع البحث ومحلّه هو الأقلّ الأكثر الارتباطيّين ؛ فإنه من صور الشكّ في المكلّف به ودورانه وإن كان القائل بالبراءة قائلا برجوع الشكّ بالنسبة إلى الزائد والأكثر إلى الشكّ في التكليف كما ستقف عليه . وأما الأقلّ والأكثر الاستقلاليّان فهو خارج عن محل البحث وموضوعه ؛ فإن وجود الأكثر على تقدير وجوبه ليس معتبرا في صحة الأقل وسقوط الأمر به ؛ فإنّ الأمر المعلّق بالأقلّ فيه نفسيّ استقلاليّ على كل تقدير ، فهو خارج عن موضوع الشكّ في المكلّف به وداخل في الشكّ في التكليف حقيقة من غير فرق بين تعلّق العلم التفصيلي أوّلا بالأقلّ والشكّ بالزائد ، وبين انحلال المعلوم إجمالا إلى معلوم تفصيليّ ومشكوك على ما عرفت شرح القول فيه في مطاوي كلماتنا عند التكلم في حكم الموضع الأوّل يعني الشك في التكليف . فما في كلام بعض المتأخرين من إدراجه في المقام ليس ممّا ينبغي وإن كان المتراءى من الأكثر تبعا للشيخ قدّس سرّه القول : بجريان قاعدة الاشتغال والتمسّك بها في بعض جزئيّاته وفروضه كدوران الفائتة بين الأقلّ والأكثر مع التزامهم به في سائر جزئيّاته وفروضه على ما عرفته من كلام شيخنا في الموضع الأوّل ؛ فإن مجرّد ذكر القاعدة اعتمادا أو تأييدا في بعض جزئيّات المسألة لا يوجب دخولها في الشكّ في المكلّف به كما هو واضح . ثمّ إن الكثرة المحتمل اعتبارها قد تلاحظ بحسب الوجود الخارجي للمأمور به ، فيكون الأكثر المحتمل وجوبه زائدا بحسب الوجود الخارجي على الأقلّ فيكون الزائد من مقولة الكمّ ، ويعبّر عن هذا القسم بالشك في الجزئيّة .