تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
( 1 ) قوله قدّس سرّه : ( الثاني : فيما دار الأمر في الواجب بين الأقل والأكثر ) « 1 » . ( ج 2 / 315 )
هامش
( 1 ) قال العلّامة الجليل السيّد عبد الحسين اللّاري قدّس سرّه : « أقول : وجه رجوعه إلى الشك في جزئيّة شيء - والحال انّ الشك بين الأقلّ والأكثر على قسمين : ارتباطي يرجع إلى الشك في جزئيّة شيء ، واستقلالي لا يرجع إلى ما ذكر - : أن المسألة من أقسام الشك في المكلّف به والأقلّ والأكثر الإستقلالي راجع إلى الشك في التكليف وهو العلم التفصيلي بالأقلّ وكون الشك في الأكثر بدويا فلا يدخل في المسألة . ومن هنا يحتاج إلى تقييد عنوان المسألة بالأقلّ والأكثر الإرتباطي ليخرج الإستقلالي منه صريحا ، بل وكذا يحتاج إلى تقييد الشك في الشرطيّة والجزئيّة فيما نحن فيه بما يكون في عرض المأمور به وماهيّته لا في طوله ومقوّماته الخارجة عن ماهيته ، فيخرج من الشرط والجزء المشكوك ما يرجع إلى الشك في طريق الإطاعة كالشك في شرطيّة العلم التفصيلي بتعيين المأمور به وعدم كفاية العلم الإجمالي بتعيينه ؛ فإنه يرجع إلى الشك في طريق الإطاعة . وكذلك الشك في كون الأمر توصّليا أم تعبّديا يعتبر فيه القربة ؛ فإنّه أيضا راجع إلى طريق الإطاعة ، وكذلك الشك في إشتراط نيّة الوجه في العبادات ؛ فإنه وإن كان من الشك في الشرطيّة إلّا انّه مع ذلك خارج عن هذا النزاع لخروجه عن ماهيّة المأمور به ، وإنّما هو من مقوّماته الخارجة عنه - على تقدير اعتباره - هذا في تحرير محلّ النزاع . وأما تأسيس الأصل للعمل في المسألة ففي كونه الاحتياط ؛ نظرا إلى قاعدة لزوم دفع الضّرر المحتمل أو البراءة ؛ نظرا إلى قاعدة قبح العقاب بلا بيان وجهان : أوجههما الأخير ؛ نظرا إلى ورود قاعدة القبح على قاعدة لزوم دفع الضّرر لرفع قاعدة القبح موضوع لزوم الدفع وهو احتمال الضّرر ، فلم يبق بعدها شائبة المعارضة سواء فرضنا قاعدة القبح قاعدة عقليّة من مستقلّات العقل كقبح الظلم - كما هو ظاهر الماتن - أم فرضناها قاعدة شرعيّة مأخوذة من