[ تنبيهات الشبهة التحريمية الموضوعية ]
* التنبيه الأوّل
( 25 ) قوله قدّس سرّه : ( الأوّل : أن محل الكلام في الشبهة . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 127 )
الشبهة الموضوعيّة ومحلّ الكلام فيها وكذا الكلام في أنّ كلّ أصل حكميّ مشروط بعدم أصل موضوعيّ حاكم عليه
أقول : ما أفاده - مضافا إلى ما تقدّم الإشارة إليه في مطاوي الكلمات مرارا - لا إشكال فيه أصلا ، ولا يختصّ بأصالة الإباحة ؛ لأن كلّ أصل حكميّ مشروط بعدم أصل موضوعيّ حاكم عليه ، سواء كانا متعارضين متنافيين بحسب المفاد ، أم كانا متعاضدين . فمثل المرأة المردّدة بين الزوجة والأجنبيّة لا يجري أصالة الإباحة فيها ؛ من جهة حكومة أصالة عدم حدوث علاقة الزوجيّة بينهما وأصالة عدم وقوع النكاح عليها على أصالة الحلّيّة ، بل لو أغمض النظر عنها لم يجز الرجوع إلى أصالة الإباحة من جهة أخرى ، فإن استصحاب الحرمة وإن كان أصلا حكميّا أيضا حاكم عليها وإن كان خارجا عن محل البحث كما هو ظاهر .
بل ربّما يناقش في جريانه ؛ من حيث إن الحرمة كانت محمولة في السابق على الأجنبيّة والمفروض الشكّ فيها ، فكيف يستصحب حكمها ؟
إذ مع استصحاب الموضوع ، أي : الأجنبيّة ، لا يبقى شكّ في الحرمة ؛