تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
ولكن هنا كلام آخر ووجه ثالث لقصد التقرّب قد طوى ( دام ظله العالي ) ذكره في المقام ، وإن تعرّض له في طيّ ما أفاده في تحقيق مسألة « التسامح في الشكّ في التكليف » وهو : التقرّب بفعل كل من المشتبهين من جهة نفس عنوان الاحتياط من حيث كونه راجحا وحسنا ذاتا لا من جهة الأمر المتعلق بعنوان الاحتياط ، حتى يقال بكونه إرشاديّا عقلا وشرعا على ما عرفت .
هامش
- المرام . ثم علّق الشيخ رحمة اللّه رحمه اللّه عليها قائلا : « أقول : هذا بعض كلام لهذا المحقّق في هذا المقام وقد جزع عن مصطلح العلماء حيث عدّ هذا حاصل ما ذكره المصنف وكان المناسب أن يعدّه محصوله . إذ إجمال المفصّل يقال له : الحاصل . وتفصيل المجمل : المحصول ، والأمر سهل . وكلّ واحد من الأمرين إمّا نفس الواجب الواقعي وإمّا غيره من غير توقّف لوجوده عليه . وأيّا ما كان : ليس مقدّمة لوجود الواجب الواقعي ، بل كلّ واحد مقدّمة لحصول العلم بوجوده والمجموع علّة تامّة له . ومعلوم أنّ تحصيل هذا العلم ليس واجبا شرعيّا يثاب عليه ويعاقب على تركه ، بل لو كان ، كان بالزام العقل بحكمه الإرشادي دفعا للضرر المحتمل وقد كان لنا في هذا الإلزام من العقل هنا كلام تقدّم في بعض التعاليق . ولا ريب في أنّ هذا الوجوب المقدّمي العقلي العلمي غير الوجوب الواقعي القائم بالواجب الواقعي المردّد بين الأمرين ومن يعتبر قصده لا يقتنع به عنه . وبالجملة : قد أجاد في إيضاح المرام بحيث لم يبق لأحد مجال كلام وباللّه الإعتصام » إنتهى . أنظر الفرائد المحشّى : 266 .