قصد التعيين في الطاعة . . . إلى آخره ) « 1 » .
لأنه إن أريد أن به قصد التعيين من شروط صحة المأمور به مطلقا حتّى في صورة الجهل فيحكم لأجله بعدم التكليف بالواقع المجهول ؛ نظرا إلى العجز عن تحصيل شرط وجوده فلا يكون مقدورا للمكلّف بعد البناء على الشرطيّة المطلقة .
وأما إذا قام الدليل على التكليف بالواقع المجهول في مورد فيكشف عن سقوط اعتبار قصد التعيين بالنسبة إلى ذلك المورد الخاصّ لا محالة ، فيجب الاحتياط لعدم المانع منه حينئذ .
ففيه : أوّلا : أن الكلام ليس مختصّا بالتعبديّات بل يعمّها والتوصّليّات كما هو ظاهر وقصد التعيين غير معتبر فيها إجماعا .
وثانيا : أنه لا دليل على اعتبار قصد التعيين في الطاعة على وجه الإطلاق حتى في صورة إمكانه .
وثالثا : أنّه لو قيل باعتبار قصد التعيين فإنّما هو فيما إذا تمكّن المكلّف من التعيين لا مطلقا ، لعدم مساعدة دليل عليه كذلك ولم يقل أحد باعتباره كذلك ، إلّا نادرا في ظاهر كلامه لا يعبأ بخلافه .
وإن أريد به أن نفس قيام الدليل على التكليف بالواقع المجهول مقتض
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : ج 2 / 37 .