الواقع حتى يلزمه ترتيب آثار الواقع عليه في مرحلة الظاهر ، بل إنّما يحكم العقل بوجوب إتيانه من حيث كونه من أطراف الشبهة كما كان يحكم به قبل إذن الشارع في ترك غيره .
لكنّه كما ترى كلام آخر لا تعلّق له بالجواب عن السؤال ؛ فإنه كلام في أصل عنوان إذن الشارع لا في عدم منافاته لحكم العقل بوجوب الاحتياط في مورد ثبوته ووقوعه بأيّ عنوان كان ، كما لا يخفى .
( 134 ) قوله : ( ومما ذكرنا يظهر عدم جواز التمسّك في المقام بأدلّة البراءة . . .
إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 283 )
هامش
( 1 ) قال صاحب قلائد الفرائد في قلائده ( ج 1 / 499 ) :
أقول : وملخّص وجه عدم جواز التمسّك :
أوّلا : ان ما نحن فيه له جهتان : جهة علم وهو العلم بأصل الحكم ، وجهة جهل وهو الجهل بمتعلّقه ، فمن طرف العلم مندرج تحت مفهوم « ما حجب » ومن طرف الجهل مندرج تحت منطوقه ، ولمّا كان هذا مستلزما للتناقض في مفاده فلا بد فرارا منه من الالتزام بخروجه عن تحته وحينئذ لا يكون المرجع فيه إلّا الأصل ، وهو في المقام لوجود العلم الإجمالي إنّما هو الاحتياط .
وثانيا : أنّ أمثال هذه الأخبار إنّما هي مسوقة لبيان حكم المشتبه من حيث عروض عنوان الاشتباه مع قطع النظر عن طريان العناوين الخارجيّة كوجود العلم الإجمالي ، وحكم العقل بوجوب الامتثال من باب المقدّمة العلميّة ، فلا ينافي ثبوت الاحتياط بلحاظ هذه العناوين من الدليل الخارجي نظير عروض عنوان أمر الوالدين ومن يحذوهما » إنتهى .