ظاهر لا شبهة فيه أصلا ، وإن توهّم الإشكال في القصر والتمام من حيث كون التمام مشتملا على القصر ، غاية الأمر اختلاف محلّ التسليم فيهما ، لكنه كما ترى .
وأمّا على القول بعدم جزئيّته وجواز العدول ، فقد يتأمّل فيه في باديء النظر .
لكنّك خبير بفساده ؛ لأن مرجع القصر إلى أقل بشرط لا ، ومرجع المقام إلى أقلّ بشرط شيء ، لا لا بشرط ، فلا محالة يكون بينهما التباين . وجواز العدول لا يدلّ على عدم تباينهما ؛ إذ ليس العدول في المقام ، إلّا مثل العدول عن العصر إلى الظهر هذا كله . مع أن الركعتين المخصوصتين باعتبار استحباب التسليم عقيبهما والخطبة كما في الجمعة تغايران أربع ركعات التمام والظهر كما لا يخفى .
هامش
- فردان لحقيقة واحدة كالظهر مثلا ولا إختلاف بينهما إلّا انّ الإتمام يزيد على القصر بركعتين وتشهد مع اتّفاق الكيفيّة فيكون نظير الصلاة مع السورة والصلاة بلا سورة .
لكنه ضعيف أيضا ؛ لأنّ الفرد الأقلّ وهو القصر إنّما يصحّ بشرط لا وبشرط عدم إلحاق الرّكعتين الأخيرتين فيباين الأكثر وهو بشرط الرّكعتين الأخيرتين ، وأمّا الصّلاة مع السورة وبلا سورة فالأقلّ فيها إنّما يصحّ لا بشرط ؛ إذ لو كان الواجب في الواقع هو الصّلاة بلا سورة لا ينافيه قراءة السورة ندبا ، ولو فرض دوران الأمر بين كون السورة جزءا أو مانعا يكون نظير القصر والإتمام من المتباينين ؛ لأن الأقلّ حينئذ يكون بشرط لا وبشرط عدم السورة ، والأكثر يكون بشرط السورة وهما متباينان كالقصر والتمام » إنتهى .
أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 2 / 336 .