حيث البراءة والاحتياط بين كون الدوران ثنائيّا ، أو ثلاثيّا ، أو رباعيّا ، وكذا بين الواجب والمستحبّ ، أو الواجب والمباح ، أو الواجب والمكروه ، لم يذكر لكلّ عنوانا مستقلّا ، كما أنه لم يتعرّض لكون الشبهة بين القليل في القليل ، أو الكثير في الكثير ، إلّا بتقريب بيان الفرق حكما بين الشبهة الغير المحصورة في دوران الأمر بين الحرام وغير الواجب والمقام بما ستقف عليه في الشبهة الموضوعيّة ، وإلّا فأصل التقسيم جار في المقام غاية ما هناك ظهور عنوانهم في القسم الأوّل ، وإلّا فالمناط موجود في المقامين كما لا يخفى .
ثمّ إن المقصود من الحرام في المقام كالحرمة في مسائل الشكّ في التكليف على ما عرفت الإشارة إليه ثمّة هو الحرام الذّاتي لا التشريعي ، وإلّا فيدخل في دوران الأمر بين الواجب وغير الحرام كما هو واضح .
ثمّ إن ما أفاده من نفي كون المثالين الأولين من الأقلّ والأكثر بقوله : ( وليس المثالان الأوّلان . . . إلى آخره ) « 1 » « 2 » - على القول بجزئيّة التّسليم وعدم جواز العدول -
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 277 .
( 2 ) قال المحقّق السيد اليزدي قدس سره الشريف :
« أمّا المثال الأوّل : ! فتوهّم كونه من الأقلّ والأكثر في غاية الضعف ؛ لاختلاف كيفيّة صلاة الظهر والجمعة الكاشفة عن اختلاف حقيقتهما ، مضافا إلى اختلاف عدد الرّكعات .
وأمّا المثال الثاني : فقد يتخيّل كونه من الأقلّ والأكثر بدعوى : أنّ صلاة القصر والتمام -