هامش
- ودعوى : القطع بانّه لو سئل المعصوم عليه السّلام لعبّر بهما ، مبنيّ على انحصار التعبير فيهما ، وليس كذلك ؛ لأنّ إناطة الحكم بالمحصور وغير المحصور ليس بأولى من إناطته بالميسور والمعسور ، أو ببناء العقلاء أو بما وقع في الأخبار من قوله عليه السّلام : « أمن أهل مكان واحد » الحديث .
وثانيا : بأنّ ما لا ينضبط من مصاديق المحصور وغير المحصور بالرجوع إلى العرف أكثر ممّا ينضبط به بأضعاف مضاعفة ، فيلزم من الرّجوع إلى العرف فيهما الرجوع في مصاديقهما المشكوكة الكثيرة التي لا تنضبط بالعرف إلى الظنّ إن وجد ، وإلّا فإلى الأصل المختلف في المسألة باختلاف الرأي في ثبوت المقتضي للإجتناب عن الشبهة غير المحصورة كالمحصورة كما يقتضيه التمسك فيها بالعسر والحرج ، وكون الشك في المانع والأصل عدمه أو عدم المقتضى كما يقتضيه الوجه الخامس والمتمسّك به في المسألة حتى يكون الأصل في المشكوكات البراءة .
وحينئذ فالرّجوع إلى العرف فيما يلزم منه ذلك رجوع إلى ما هو قليل الجدوى وما يكون إثمه أكثر من نفعه ، وإناطة حكم الشارع بمثله بعيد .
وهذا بخلاف الرّجوع في الضابط إلى العسر والحرج ؛ فإنه مضافا إلى أنّ دليل العسر والحرج أقوى وجوه المسألة من حيث السند والدلالة أقرب إلى الاحتياط في المسألة ، وأضبط لمورد المسألة بحيث لم يبق منها مورد مشكوك يحتاج فيه إلى مرجع آخر .
وذلك لأنّ ضابطيّة العسر إن كان أعمّ من ضابطيّة غيره لمورد المسألة في الواقع فلا بأس في العمل بعمومه ؛ لحكومة دليله على جميع الأدلّة المثبتة للتكاليف وإن كان أخصّ فالاقتصار -