تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
( 122 ) قوله : ( الرابع : بعض الأخبار الدالّة على أن مجرّد العلم بوجود الحرام . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 262 )

تقريب الاستدلال بالوجه الرابع « 1 »

أقول : تقريب الدلالة : إن الظاهر من الجواب « 2 » حصول العلم للسّائل من أخبار المخبر ولو من جهة الاحتفاف بالقرينة الدّالة على صدقه بجعل الميتة في الجبن ، وتقريره عليه السّلام لذلك ، لكن من المعلوم ضرورة عدم تعلّق إخبار المخبر إلّا
هامش
( 1 ) من الوجوه التي استدلوا بها على عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة . ( 2 ) قال السيّد عبد اللّه الشيرازي قدّس سرّه : « لا يخفى ان هذا الحديث يؤيّد أو يشهد على أنّ الميتة تعم ما مات حتف أنفه أو ذبح من دون تحقّق الشرائط المعتبرة في التذكية ؛ إذ السائل يسأل عن وقوع الميتة في الجبن حيث أنه من البعيد جدّا أن يكون نظر السائل إلى وقوع خصوص ما مات حتف أنفه ، فكلام الإمام عليه السّلام صريح في أن ما لم يسم عليه حال الذبح يحتمل وقوعه في الجبن ، ومن الواضح انه عليه السّلام على طبق سؤال السائل استعمل الميتة في ما لم يسمّ عليه حال الذبح . وبالجملة : هذا الخبر مؤيّد أو شاهد على ما هو التحقيق من أن الميتة مطلق غير المذكّي أعم مما مات حتف أنفه أو لم يتحقّق شرط من شروط التذكية فيه ويرتب عليه مطلق آثارها من حرمة الأكل بالنسبة إلى اللحم والشحم ونجاسة مثل الجلد كما هو المحقّق في محلّه وصرّح به المصنّف قدّس سرّه قبل البحث عن الشبهة المحصورة فافهم » إنتهى . أنظر عمدة الوسائل : ج 2 / 166 .