الجواز فيما إذا اقتضاه الأصل الجاري في المشتبهين ؛ لأن مبنى حكمهم بالجواز - فيما إذا اقتضاه الأصل - هو عدم تأثير العلم الإجمالي في رفع الأصل الجاري في المسألة ، فيصير الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي كالشبهة المجرّدة ، من غير فرق بينهما في الحكم أصلا .
ولازمه كما ترى ، عدم الفرق بين القسمين ، فعليه يخرج ما اقتضى الأصل فيه الحرمة عن محل البحث على ما حرّرناه على القول بالمنع ، لا على ما حرّره شيخنا قدّس سرّه . اللّهم إلّا أن يكون مراده من خروجه عن محلّ البحث خروجه عنه غير ملاحظ فيه عنوان الحكم بوجوب الاجتناب .
وأما استظهار التعميم من استدلالهم في المسألة بالأخبار « 1 » الدالّة على
هامش
- مراعاة التكليف بينهما بخلاف أصالتي الحلّ والطهارة ، بل لا مجال حينئذ لحكم العقل بوجوب الإجتناب .
عن كلّ منهما من باب المقدّمة العلميّة فإنّ كلّا منهما محكوم بالنّجاسة أو الحرمة شرعا ، وتظهر الثمرة حينئذ في الحكم بالنجاسة في ملاقي أحدهما وعدم الحكم بها فيما إذا كان الأصل فيهما الطهارة فلا تغفل » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 246 .
( 1 ) قال المحقق آغا رضا الهمداني قدّس سرّه :
« أقول : هذا الإستدلال لا ينافي الالتزام بالفرق المزبور ؛ إذ المقصود بالأصل هو القاعدة المقرّرة التي يرجع إليها الشاك لولا علمه الإجمالي بمخالفتها للواقع ، والأصل في الأموال وإن كان حرمة التصرّف وعدم وصوله إليه بناقل شرعي ولكن قاعدة اليد فيما يجده المكلّف -