تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
حليّة المال المختلط بالحرام كما في « الكتاب » فهو مبني على كون مقتضى الأصل في الشبهة المجرّدة في المسألة الحرمة . وأمّا على القول بكون مقتضى الأصل فيها الحلّيّة والجواز على ما هو أحد الوجهين المذكورين في « الكتاب » سابقا فلا وجه للاستظهار المذكور أصلا كما لا يخفى . ثمّ إن القول بكون محل كلام المجوّزين في غير الأنفس والأعراض المشتبهة بالشبهة المحصورة - كما استظهره منهم المحقّق المحشّي في آخر بحث « مقدّمة الواجب » « 1 » من حيث كون المنع في اشتباههما ضروريّا - محلّ نظر ؛ لأن الضرورة قضت بحرمة نفس العنوانات المشتبهة فيهما بل في كثير من غيرهم ، وأمّا المنع عند الاشتباه فليس بضروريّ مطلقا . نعم ، بناء على ما استظهرناه : من خروج ما اقتضى الأصل فيه الحرمة عن محل كلامهم لزم الحكم بالمنع فيما ذكره ، لكن ما ذكرنا لا يختصّ بما خصّه به ، بل ربّما يجري في النجس المشتبه كما إذا كان المشتبهان مسبوقي النجاسة .
هامش
- تحت يده أو وصل اليه من غير طيب نفسه حاكمة على أصالة الحرمة ، فالقائل بجواز الإرتكاب فيما عدا مقدار الحرام على تقدير التزامه بالتفصيل المزبور أيضا له أن يقول في مورد الرواية أيضا - مع قطع النظر عن الرّواية - بجواز ارتكاب ما عدا المقدار الذي علم بحرمته إجمالا تعويلا على قاعدة اليد بمقتضى أصله فلاحظ وتدبّر » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 222 . ( 1 ) هداية المسترشدين : ج / 221 ط ق .