الاستصحاب على ما هو المشهور من كفاية المسامحة في إحراز الموضوع ، فلا يجوز الرجوع إلى أصالة الإباحة ؛ نظرا إلى حكومة الاستصحاب عليها وإن كانا متعاضدين .
وبالنسبة إلى المقدار المذكور يتعيّن الرجوع إلى أصالة الإباحة « 1 » بالنسبة
هامش
( 1 ) قال سيّد العروة أعلى اللّه تعالى مقامه الشريف معلّقا على قول المصنّف - : ( إلى أن يبقى مقدار الحيض فيرجع فيه إلى أصالة الإباحة ) - :
وهل يجري استصحاب بقاء الحيض حينئذ لتيقّن وجوده والشك في انقضاءه ؟ وجهان : من أنّ ميزان جريانه متحقّق من اليقين السابق والشك اللاحق وينسب هذا الوجه إلى مذاق المشهور في الاستصحاب .
ومن أنّ المستفاد من أخبار الاستصحاب ليس إلّا أنّ حكم زمان الشك المتّصل بزمان اليقين حكم زمان اليقين ، وأمّا الشك المنفصل زمانه عن زمان اليقين فلا يستفاد حكمه من هذه الأخبار .
ففي المثال المذكور : يشك في آخر الشهر في الحيض ويتيقّن حصول حيض قبله من أوّل الشهر إلى زمان العلم بحصوله لكن زمان الشك ليس متّصلا بزمان المتيقّن ؛ إذ لعلّ الحيض كان في أوّل الشهر وانقضى زمانه ، فلم يتم ميزان جريان الاستصحاب ولذا لا نقول بجريان استصحاب الطهارة ولا الحديث في مسألة تعاقب الحدث والطهارة مع الجهل بتقدّم أيّهما ؛ لأنّ اتصال زمان الشك بكل واحد من الطهارة والحدث غير معلوم ، وعلى مذاق المشهور يجري الإستصحابان ويتعارضان فيتساقطان وهذا الوجه منسوب إلى الشيخ الجليل الشيخ راضي [ فقيه العراق م 1290 ه ] طاب ثراه هو الوجه ، ولعلّ المصنّف كان ناظرا إليه حيث -