يصحّ مطلقا ، وإنّما يصحّ على تقدير الاشتراط والتعليق ، فيرجع الشكّ دائما إلى الشكّ في أصل التكليف التنجيزي من غير فرق بين الزّمان السابق واللّاحق ، فيرجع إلى الأصول والقواعد كسائر ما لا يتحقّق الابتلاء فيها إلّا بالنسبة إلى بعض أطراف الشبهة .
نعم ، قد لا يأبى العرف عن الحكم بتحقّق الابتلاء الدفعي بالنسبة إلى ما يتدرّج بحسب الوجود في الزمانين المتصلين على تقدير كفاية العرف في المقام ؛ من حيث إن الحاكم بتقييد الخطابات بالابتلاء وكون متعلّقها واقعة للمكلّف هو العرف فتأمل .
فلعلّ ما أفاده شيخنا ( دام ظلّه ) من التفصيل في المقام بحسب الأمثلة والموارد مبنيّ على ذلك هذا .
ويمكن أن يقال بالفرق بين مثال النّذر وغيره من وجهين :
أحدهما : أن المفروض في الأوّل انعقاد النّذر وكون متعلّقه معلوما بالتفصيل ، وإنّما طرأ الاشتباه لعارض وقضيّة انعقاده لزوم الاحتياط فيه تحصيلا للعلم بالوفاء ، وهذا بخلاف غيره من الأمثلة .
ثانيهما : وجود الخطاب المطلق بالنسبة إلى الزمان اللّاحق في مثال النّذر من حيث كون الزمان فيه ظرفا بخلاف غيره ؛ فإنه قيد وشرط .
ولكنّك خبير بما في الوجهين :