تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ولكنّك خبير بضعف هذا الوجه أيضا كالوجه السابق ، بل كونه أضعف منه بمراتب عند التّأمّل بعد البناء على التعميم المذكور كما عليه مبنى هذا الوجه حيث إن المعلوم بالإجمال خطاب مفصّل لا تردّد فيه أصلا ، وإن تردّد متعلّقه بين المشتبهين أو المشتبهات بالشبهة المحصورة ، فإنا نعلم بتوجّه الخطاب بالاجتناب عن النّجس إلى المكلّف العالم بالإجمال جزما ولا تردّد في تحقّقه وتنجّزه ، غاية ما هناك : أنه يحتمل بالشك البدوي الغير المقرون بالعلم الإجمالي أصلا توجّه خطاب آخر إليه بالنسبة إلى الملاقي - بالكسر - من حيث احتمال كون متعلّق الخطاب المعلوم بالإجمال الملاقى - بالفتح - من المشتبهين ، ومجرّد ضم هذا المحتمل إلى صاحب الملاقى وملاحظتهما معا والغض وقطع النظر عن الملاقى - بالفتح - لا يوجب تغيّر الواقع قطعا . فإن أراد المستدلّ وجود علمين ومعلومين أحدهما تعلّق بالخطاب المفصّل ، والآخر بالخطاب المردّد ، فالحوالة على الوجدان . وإن أراد وجود علم واحد تعلّق بالخطاب المردّد بحيث يكون بعض أطرافه المشتبهين وبعض أطرافه الملاقي - بالكسر - فيقول : أعلم إجمالا بنجاستهما ، أو تنجّس الملاقي فهو أشد ضعفا ؛ لما عرفت مرارا : من أن تنجّسه من لوازم كون النجس الملاقى - بالفتح - ، فهذا احتمال حدث من العلم بخطاب مفصّل تعلّق بأحد المشتبهين ، لا أنه طرف له بحيث يكون المعلوم مردّدا بين الخطابين وهذا أمر ظاهر لا سترة فيه أصلا ، وإن
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 400 | ميرزا محمد حسن الآشتياني