فلا تعلّق له بالملازمة المذكورة أصلا .
وممّا ذكرنا في بيان حال ملاقي البلل يندفع تعجّب صاحب « الحدائق » قدّس سرّه من حكم الأصحاب بنجاسة ما يلاقيه وطهارة ملاقي أحد المشتبهين ، مع أنه لم يحكم الشارع في البلل والملاقى - بالفتح - إلا ببعض أحكام النجاسة وهو وجوب الاجتناب في الملاقي ووجوب الوضوء عقيب البلل « 1 » هذا . وظاهر عبارة « الكتاب » كون كلام صاحب « الحدائق » في نفس البلل لا فيما يلاقيه .
هذا بعض الكلام في المسلك المعروف لإثبات وجوب الاجتناب عن ملاقي أحد المشتبهين .
في ذكر المسلكين الآخرين لوجوب الإجتناب عن الملاقي
وهنا مسلكان آخران تعرّض لأحدهما شيخنا الأستاذ العلّامة في « الكتاب » من دون ابتنائهما على المسلك المعروف لا بدّ من التعرّض لهما .
الأوّل : أن الملاقي - بالكسر - مورد للعلم الإجمالي بالنجاسة كالملاقى - بالفتح - غاية ما هناك كونهما معا طرفا وصاحب الملاقى طرفا آخر ، فهو نظير ما لو قسّم أحد المشتبهين قسمين وجعل كلّ في إناء فإنه لا ريب في وجوب
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 1 / 514 .