تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
تعبّديّا في حكم الشارع لتنجسه ووجوب الاجتناب عنه ، فيدخل في القسمين الأخيرين من الأقسام . والمدّعي لوجوب الاجتناب عن ملاقي أحد المشتبهين ؛ إنّما يقول به من جهة ما استفاده من الملازمة المذكورة بين وجوب الاجتناب عن الشيء وما يلاقيه بزعمه ، لا من جهة ما دلّ على تنجّس ملاقي النجس ؛ ضرورة عدم حكم أحد بنجاسة المشتبهين وإلّا لم يكن معنى للاشتباه وهو خلف . والمفروض عدم جريان باب المقدّميّة بالنسبة إلى هذا النحو من الأثر أيضا على ما أسمعناك ، فخلافه ليس في المعنى الذي ذكرنا أصلا . نعم ، هنا مسلك آخر للحكم بوجوب الاجتناب عن ملاقي أحد المشتبهين سلكه بعض الأصحاب يغاير المسلك المعروف ستقف عليه بعد التكلّم فيما هو المعروف بينهم .

الإستدلال على الملازمة بوجهين والجواب عنهما

فنقول : قد استدلّ على الملازمة المذكورة في قبال المشهور القائلين بعدم الملازمة والرجوع إلى الأصل بالنسبة إلى الملاقي - بالكسر - بوجهين : أحدهما : ظهور ما دل على وجوب الاجتناب عن الشيء ؛ فإن ظاهره وجوب الاجتناب عما يلاقيه ، فما دلّ على وجوب الاجتناب عن كل مشتبه في الفرض يدلّ على وجوب الاجتناب عمّا يلاقيه .