متعلق بالحرام ، كوجوب إقامة الحدّ مثلا المتعلّق بالخمر من حيث الشرب المتعلّق به .
وقد يتعلّق بفعل المكلّف المتعلق بهما بواسطة أمر متعلّق بهما ليس من مقولة فعل المكلف أصلا ، كوجوب الاجتناب المتعلّق بملاقي النجس بتوسّط الملاقاة التي ليست من مقولة الفعل أصلا .
أمّا الأوّل ؛ فلا إشكال في تنجّزه على المكلّف بعد العلم الإجمالي بوجود الحرام أو النجس بين المشتبهين مثلا المقتضي في حكم العقل الشرع لوجوب الاحتياط عن جميع أطراف الشبهة - على ما عرفت عند الكلام في أصل المسألة على المشهور الذي قويناه في قبال بعض من خالفهم - فيجب الاجتناب عن كلّ مشتبه بالحرام ، أو النجس المعلومين إجمالا من باب المقدّمة العمليّة لتحصيل اليقين بالبراءة بعد ثبوت الاشتغال بهما من جهة دفع الضّرر المحتمل فيه ولو بالوجوب الإرشادي العقلي ، فهذا الحكم يسري من الحرام الواقعي إلى المشتبهين من باب المقدّميّة ؛ ولو كان الحكمان مختلفين من حيث النفسيّة والمقدّميّة ومن حيث الشرعيّة والإرشاديّة ومن حيث الظاهريّة والواقعيّة .
أما الأخيران فلا إشكال بل لا خلاف في عدم اقتضائهما شيئا على المكلّف بمجرّد العلم بوجود الحرام ، بل لا يعقل اقتضاؤهما له ؛ ضرورة لزوم الخلف من الاقتضاء كما هو واضح على الأوائل فضلا عن الأواخر .
ومنه يظهر : أنه لا معنى لتوهّم اقتضائهما الالتزام بهما ظاهرا عند ارتكاب
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 376
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٧٦