المحرّمات مطلقة . . . إلى آخر ما أفاده » « 1 » وإن كان ربّما يستظهر منه في باديء النظر غير ما ذكرنا فتدبّر .
أمّا الكلام في الموضع الثالث فملخّص القول فيه :
أن ما يصلح مميّزا لموارد الشكّ ممّا ورد شرعا في هذا الباب ليس إلّا صحيحة عليّ بن جعفر بعد فساد حملها على ما أفاده الشيخ قدّس سرّه على ما عرفت ؛ كفساد حملها على كون المراد منها بيان عدم وجوب الاحتياط في خصوص هذه الشبهة المحصورة ؛ خروجا عن القاعدة المقرّرة في الشبهة المحصورة ، كما استبعده قدّس سرّه في « الكتاب » بقوله : « إذ يبعد حملها على خروج ذلك . . . إلى آخره » « 2 » أو مطلقا بانضمام عدم القول بالفصل بين أفراد الشبهة المحصورة على ما زعمه القائل بعدم وجوب الموافقة القطعيّة في الشبهة المحصورة .
بناء على أن الظاهر منها السؤال عن حكم خصوص الماء الذي في الإناء لا عن جميع أطراف الشبهة ، والمراد بالجواب بيان خصوص جواز استعمال الماء أو طهارته فيما لم يعلم بإصابة الدّم له ، لا البناء على طهارة جميع الأطراف الموجب للإذن في المخالفة القطعيّة ؛ بتقريب أن حملها على ما ذكرنا من الضابطة - لعدم وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة ، من حيث خروج ظهر الإناء عن
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 237 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 2 / 238 .