تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ثمّ إن الكلام في المسألة لا تعلّق له بالفقه ولا أصوله ؛ لعدم ترتب ثمرة عمليّة عليها من حيث إن تعدّد العقاب ووحدته لا يثمر ان أصلا في هذه النشأة ، اللهم إلّا أن يفرض هناك ثمرة نادرة . ( 106 ) قوله : ( وإلى هذا المنع « 1 » أشار . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 229 ) أقول : قد يورد على ما ذكره بأن إيجاب الشارع ترك ما لا بأس به في نفسه ومع قطع النظر عن هذا الخطاب لا ينافي وجود البأس بملاحظة هذا الخطاب ، ومجرّد المعنى المذكور لا يدلّ على كون الأمر بالترك إرشاديّا فيؤخذ بظاهره ويحكم باستحقاق العقاب على مخالفته ، وإن لم يكن هناك عقاب مع قطع النظر عن هذا الأمر إلّا على ارتكاب المنهيّ عنه واقعا هذا . ولكن قد عرفت عند التكلّم في أخبار التوقّف ما يظهر منه فساد هذا الإيراد . ونقول هنا أيضا : أن الأمر بالترك في نفسه وإن كان ظاهرا في الطلب الشرعي على ما هو قضيّة ظاهر الأمر الصّادر من الشارع على الإطلاق ، إلّا أن تعقيبه عليه السّلام الأمر بقوله - : « حذرا عما به البأس » « 2 » الظاهر في العلّيّة لا الحكمة قرينة على كون المقصود من الأمر مجرد الإرشاد ، وظهوره حاكم على ظهور
هامش
( 1 ) هذا وفي الكتاب « وإلى هذا المعنى » . ( 2 ) ورد ما يقرب منه في البحار : ج 77 / 166 - ح 192 .