الجزء من التعليقة الإشكال فيما تسالموا عليه : من عدم التنافي بين الحكمين المتضادين إذا اختلفا بالواقعيّة والظاهريّة .
( 7 ) قوله قدّس سرّه : ( ويحتمل الفرق : بأن معنى الحرمة الظاهريّة حرمة الشيء في الظاهر . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 106 )
أقول : مبنى الاحتمالين على ما عرفت : من أن الأمر بالاجتناب شرعيّ مولوي مع الالتزام بثبوت العقاب على مخالفة الأحكام الظاهرية ، أو إرشاديّ عقليّ أو شرعيّ لا يعاقب على مخالفته من حيث كونه ظاهريّا ، فالعقاب على التقديرين على مخالفة الواقع لو اتفقت ؛ لأنه لازم البيان الشرعي ولو كان بلسان الإرشاد كما أنه على الأوّل يستحقّ العقابين على تقدير مخالفة الواقع .
( 8 ) قوله قدّس سرّه : ( كأن يكون الشيء مقطوع الحرمة بالجهل المركّب ، ولا يلزم من تسليم . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 108 )
أقول : لا يخفى عليك : أن التقييد بالجهل المركّب ليس من جهة عدم تحقق التجرّي في صورة مطابقة الاعتقاد للواقع ، كما ربّما يتوهّمه الجاهل ، بل من جهة
هامش
- وإنّما احتمل المصنّف كون التنافي بين الحرمة الظاهريّة والإباحة الواقعيّة ملحوظا في الحكم بالحرمة الواقعيّة مع عدم خفاء حاله على أدنى طلبته ؛ لأنّ القائل بها وهو الأخباري لا يبعد ملاحظة أمثال هذا منه وركونه اليه ، فافتهم » إنتهى . أنظر الفرائد المحشّي : 217 .