مرحلة الظاهر فلا بدّ أن يكون حراما في الواقع فالحرمة ظاهريّة بالملاحظة الأوّلية ، وإلّا فهي واقعيّة . وكذا إذا حكم بحليّة الشيء في مرحلة الظاهر ، فلا بدّ أن يكون حلالا واقعيّا وهكذا ، فيلزم على هذا ارتفاع الأحكام الظاهرية والتصويب الباطل .
ومن هنا أمر قدّس سرّه بالتأمل عقيب الوجه المذكور « 1 » ، وقد أسمعناك في أوّل هذا
هامش
( 1 ) في تقريرات المجدّد الشيرازي قدّس سرّه : « لعلّه إشارة إلى منع كون الإباحة هو الترخيص المعلوم بل هي عبارة عن نفس الترخيص الواقعي وهو قد يكون معلوما وقد يكون مجهولا كما فيما نحن فيه » . أنظر : ج 4 / 101 .
* وقال المحقق الفقيه آغا رضا الهمداني قدّس سرّه :
« لعله إشارة إلى عدم المنافاة بين المنع عن شيء في مقام العمل والرّخصة في فعله في الواقع فإن من الجائز أن يكون نهي الشارع عن ارتكاب المشتبه من باب أشديّة العلميّة للتجنّب عن المحرّمات الواقعيّة نظير إلزام العقل بالتجنّب عن أطراف الشبهة المحصورة تحرّزا عن الوقوع في مفسدة الحرام المشتبه [ على ] أن هذا لا يقتضى حرمة الأطراف من حيث هي ولا ينافي إباحتها في الواقع . . . » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 173 .
* وقال المحقق الكرماني قدّس سرّه :
وجه التأمّل ظاهر ؛ لأنه لا منافاة بين الحرمة الظاهريّة والإباحة الواقعيّة والتنافي فيما اجتمع الحكمان في موضوع واحد وهنا موضوعان لحكمين متغايران ؛ لأنّ موضوع الإباحة الفعل من حيث هو هو ، وموضوع الحرمة هو من حيث إنه مجهول الحكم فهما غيران ولو بالحيثيّة -