تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
( 62 ) قوله : ( فإن قلت : إذن الشارع في فعل الحرام . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 203 ) أقول : لما كان مبنى ما أفاده في الجواب عن السؤال السابق كما عرفت الكلام فيه على منافاة تحليل الشارع للمشتبهين في مرحلة الظاهر ، لحكم العقل بوجوب الإطاعة وقبح الإذن في المعصية إنّما هو فيما كان الارتكاب معصية في علم المكلف ، ولا يتحقّق ذلك إذا كان الارتكاب على التدريج كما ذهب إليه غير واحد ممن قال بجواز ارتكاب المشتبهين ، فلا يكفي الدليل المذكور ردّا عليه وإن كفى في ردّ القول بجواز الارتكاب مطلقا ، لكنه لا يفيد ؛ فإن المقصود الاستدلال للقول بالمنع مطلقا ، ولا يكفي مجرد العلم بتحقق المخالفة مطلقا ولو بعد الارتكاب ؛ لعدم مساعدة العقل عليه ، مضافا إلى منافاته لما وقع في الشرعيّات كما يظهر من الأمثلة المذكورة في السؤال . ( 63 ) قوله : ( قلت : إذن الشارع في أحد المشتبهين . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 204 )
هامش
( 1 ) قال المحقق الكرماني قدّس سرّه : « أقول : يعني أنّ ما ذكرت من قبح الإذن في المعصية مع علم المكلّف بتحقق المعصية حين المعصية لا ريب فيه ، فالإذن في ارتكاب المشتبهين وفقه مع إمكانه قبيح ، وما ذكرت مع عدم قبح الإذن في المخالفة مع جهل المكلف بها حينها ولو حصل العلم بها بعدها كما في الأمثلة فهو أيضا حق ، لكن القبح لا ينحصر فيما ذكرت ، بل الإذن في ارتكاب أحد الأمرين المعلوم حرمة أحدهما إجمالا للمكلّف أيضا قبيح مناف لحكم العقل ، إلّا أن يمنع عن الآخر -