تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
والقول : باستفادة حكم التخيير الظاهري في مفروض البحث ممّا ورد في الخبرين المتعارضين بتنقيح المناط - من حيث إن حكم الشارع بالتخيير بين الخبرين من جهة توافقهما على نفي الثالث بالدلالة الالتزاميّة المعتبرة ، والمفروض في المقام العلم بعدم الثالث ، فلا بدّ من الحكم بمراعاته ، بل المقام أولى بالملاحظة من مورد التعارض كما هو الظاهر ، ومن هنا قال في أول « الكتاب » : إنه يمكن استفادة المطلب من فحوى أخبار التخيير الواردة في المتعارضين - فاسد . إذ من المحتمل قويّا كون مبناه على التعبّد الظاهري ، لا مراعاة ما ذكر من الدّلالة الالتزاميّة للخبرين على نفي الثالث ؛ فإن ذلك لا يقتضي الحكم بالتخيير
هامش
- دليل ، بل غاية ما ينهض عليه هو لزوم الالتزام بأحكامه تعالى على ما هي بحسب الواقع ولو لم يحرز عناوينها الخاصة . الثالث : عدم تقييد موضوعه بالعلم ، وهو أيضا ممنوع كما منعه قدّس سرّه مع سابقه على ما يظهر من التأمل في كلامه . وذلك أي : عدم تماميّة وجوب المراعاة إلّا بهذه الأمور الثلاثة ؛ لأن العقل لا يلزم بالالتزام إلّا بما هو حكم اللّه تعالى لو كان اللزوم بإرشاده كما أنّ الالتزام حاصل لو كان متعلّقه الواقع على ما هو عليه ، ولو كان اللزوم شرعيّا ، ولا لزوم في محلّ الفرض لو كان الموضوع مقيّدا بالعلم كما هو واضح . وأمّا وجوب المراعاة مع ثبوت هذه الأمور ؛ فإنّ إطاعة الأمر بالالتزام بالموافقة القطعيّة وإن كان في محلّ الفرض ممتنعة ، إلّا انّها بالموافقة الإحتماليّة وعدم المخالفة القطعيّة بأن يلتزم بالوجوب أو الحرمة ممكنة ، فتدبّر » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 231 .