تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

دوران الأمر بين المحذورين من جهة فقدان النص

( 46 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا ينبغي الإشكال في إجراء أصالة عدم كلّ من الوجوب والحرمة ) . ( ج 2 / 178 )

حال الأصول الثلاثة وبيان مجاريها في صور الدوران والشك

أقول : الغرض مما أفاده : الإشارة إلى أن الكلام المقصود في المقام هو
هامش
- ثم قال قدّس سرّه : ( ومنه يظهر اندفاع ما يقال : ان الالتزام . . . إلى قوله قدّس سرّه : وهذا مما لا يدل على وجوبه أصلا ) . وفيه : ان التديّن في الفروع غير واجب وإنّما اللازم هو التديّن بأصول الدين وهذا هو الفارق بين الأصل والفرع ؛ فإن الأصل ما يطلب فيه الإعتقاد أي : الالتزام وعقد القلب بخلاف الفرع ؛ فإن المطلوب فيه العمل بالمعنى الأخص القسيم للاعتقاد ، وفيما لا يعلم بأنه من الدين لا يجوز ذلك فإنه بدعة ؛ لأنه إدخال ما لم يعلم أنه من الدين في الدين والإتيان به بقصد انه من الدين فهو بهذا المعنى قام الدليل على حرمته . ثم قال قدّس سرّه : ( ومن هنا يبطل قياس ما نحن فيه . . . إلى قوله قدّس سرّه : الواردة في تعارض الخبرين ) [ ج 2 / 181 ] وفيه : ان القياس باطل لكن لا لما زعمه بل لما حقّقناه من أن الأخذ من باب التسليم لا يجري إلّا في الخبر ، والالتزام بالحكم أمر آخر » إنتهى . أنظر محجة العلماء : ج 2 / 29 .