تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ولكن صريح الأكثرين وظاهر المشهور مخالفة الأصل المذكور في خصوص الفوائت الغير المعلوم عددها فالتزموا بوجوب الاحتياط بإتيان الأكثر ، إلّا إذا بلغت الكثرة حدّا يوجب الحرج من إتيانه ، فاكتفوا بالظنّ بناء على الأصل الثابت عندهم من قيامه مقامه مطلقا فيما كان في تحصيله الحرج مع اقتضاء الدليل وجوبه من غير فرق بين الأحكام والموضوعات . بل المحكيّ عن « التذكرة » « 1 » كما في « الكتاب » « 2 » نسبة القول بعدم وجوب الاحتياط إلى الشافعيّة « 3 » ولم يلتزموا برفع اليد عن الأصل المذكور في نظائر المسألة ، بل التزموا فيها به على ما حكاه عنهم شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه في « الكتاب » وإن لم أقف على الفرق عندهم بعد التتبّع بحسب وسعي وبضاعتي ، لكنّه قدّس سرّه مصدّق في حكايته جدّا ؛ فإنه عالم بمواقع كلماتهم ومحالّها ، مع أنّ مثله يصدّق قطعا فيما كان إخباره عن حدس واستنباط أيضا ، وإن كان استدلالهم لوجوب الاحتياط في المسألة - كما هو ظاهر لمن راجع إلى كلماتهم - يقتضي عدم الفرق جدّا . ويكفي في ذلك ملاحظة ما حكاه شيخنا قدّس سرّه عنهم قدّس سرّهما في « الكتاب » سيّما ما
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 / 361 طبعة آل البيت . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 171 . ( 3 ) انظر المجموع : ج 3 / 72 .