هامش
- وضوح فساد الآخر .
ويندفع الإشكال : بأنّه لا ترتّب بين المرجّحات وإنّما الاختلاف باختلاف الموارد ؛ فإنّ الرّيب إن كان من جهة احتمال التعمّد في الكذب فالترجيح بالأصدقيّة والأعدليّة والأورعيّة وإن كان من جهة احتمال الاشتباه فالترجيح بالأفقهيّة ، وإن كان من جهة التقيّة في مخالفة العامّة وعلى هذا المنوال كلّما ذكر من المرجّحات ، والمقصود من الوضوح وعدم الرّيب إنّما هو العلم بالصّدور لا المطابقة للواقع ، فلا منافاة بين العلم بصدور أحدهما وكون الحق هو الطّرف المقابل ، كما انّه لا مانع من العلم بصدور المتعارضين جميعا فيتخيّر من باب التسليم ؛ فإنّ التسليم فيما يرد عن الأئمة عليهم السّلام باب مستقل وهذا موضوع للتخيير الواقعي كما للعامي في التقليد المتساويين .
ومن العجب ما زعمه من دلالة قوله عليه السّلام : « نجى من المحرّمات » على ما زعمه بناء على أن التخلّص من المحرّمات واجب ، وكذا قوله عليه السّلام : « وقع في المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم » ضرورة أنّ حفظ النفس عن الهلكة والوقوع في الحرام لا ريب في وجوبه ومع جريان الأصل فالمؤمّن موجود وإنّما يصدق الأمران فيما تنجّز التكليف على الجاهل ولم يستند إلى ركن وثيق كما هو الحال قبل الفحص في الأحكام التكليفيّة والنّواميس الشرعيّة وأجاب الأستاذ قدّس سرّه :
بأنّ الأمر بالاجتناب عن الشبهات للأعم من الإلزام وأيّده بأمور :
منها : عموم الشبهة للموضوعيّة وإخراجها مع منافاته للسّياق تخصيص للأكثر .
ومنها : أن المراد الإشراف على الوقوع في المحرّم والتهلكة ولا دليل على حرمته . -