تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
حكم الخصوص والعموم وتخصيص أخبار التوقف بقوله عليه السّلام : « كل شيء مطلق » للزوم المحذور الذي يلزم من التخصيص ، فهما كالمتباينين حكما لا موضوعا ، مع أن العبارة غير وافية ببيان المحذور الذي يلزم من إخراج ما تعارض فيه النصان عن عموم أخبار التوقّف ، بل غير متعرضة له أصلا ورأسا .

بيان محذور لزوم إخراج ما تعارض النّصّان عن عموم اخبار التوقّف

بيان ذلك : أنه بعد فرض قيام الإجماع على التلازم لا يجوز إخراج ما تعارض فيه النصّان من وجوه : أحدها : أنّه مناف لمفهوم قوله : « كل شيء مطلق » بناء على جعل الغاية النّهي الأعمّ من المعارض كما هو مبنى كلامه قدّس سرّه ، وأمّا بناء على جعل الغاية النهي السليم ، فيدخل مورد المعارضة في المغيّا ومنطوق الرّواية فلا يتصوّر هناك تعارض بين منطوق الرواية ومفهومها كما هو واضح . ثانيها : أنه موجب لتخصيص المورد بالنسبة إلى ما ورد في خصوص المتعارضين من أخبار التوقف . ثالثها : أنه موجب لحمل أخبار التوقّف على ما قام فيه الإجماع على الشبهة الوجوبيّة أو الموضوعيّة مطلقا ؛ ضرورة اتحاد حكم ما لا نصّ فيه ، وما أجمل فيه النصّ فيلزم طرح أخبار التوقّف رأسا ، أو حملها على الاستحباب المنفي بتسليم
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 578 | ميرزا محمد حسن الآشتياني