تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
قد يناقش فيه بإيهامه لتحقّق ما أفاده بالنسبة إلى بعض أخبار التوقّف ، مع أنه متحقّق بالنسبة إلى جميعها . فالحق في التحرير أن يقال : إن المرسلة وإن كانت بحسب النسبة أخصّ من أخبار التوقّف ، إلّا أنه لا يجوز تخصيصها بها من جهة لزوم المحذور ؛ وهو طرح أخبار التوقّف رأسا بالملاحظة المذكورة ، فهما في حكم المتباينين . أو يقال : إن المرسلة وإن كانت أخصّ من أكثر أخبار التوقّف ، إلّا أنها متباينة بالنسبة إلى ما ورد في خصوص المتعارضين من أخبار التوقّف . ثمّ إن ما أفاده في الجواب كما ترى ، لمّا كان مبنيّا على ثبوت الصورتين من جهة الإجماع بالتقريب الذي عرفت الإشارة إليه ، فلا محالة يتطرّق المناقشة إليه ؛ بالمنع من اتحاد حكم الصورتين عند الفريقين ؛ أمّا عند المجتهد فظاهر ، وأمّا عند الأخباري ؛ فلأن جماعة منهم بل الأكثر مع التزامهم بالتوقّف فيما تعارض فيه النصّان ، التزموا بالبراءة في الشبهة الوجوبيّة . مع أن أخبار التوقّف يشمل صورة العلم الإجمالي بالتكليف قطعا ، وكذا ما لا نصّ فيه مع عدم الفحص ، أو التمكّن من تحصيل العلم نوعا في المسألة . والمرسلة كسائر أخبار البراءة لا تشملها فلا يلزم من إخراج الصورتين على تقدير ثبوت التلازم أيضا طرح لأخبار التوقّف ، فلعلّه أشار إلى أحد الوجهين في