وطريقا إليه فهو مستقيم ، إلّا أن البيان الرّافع لموضوع حكم العقل المذكور ليس منحصرا فيه ، وإن كان منع صلاحيّته لتنجّز الخطاب بالنسبة إلى الواقع المحتمل وصلاحيّته للمؤاخذة على مخالفته فهو غير مستقيم ، لما عرفت من صلاحيّته لذلك ، كما فيما عرفت من الموارد والمواضع المسلّمة التي لا محيص عن الالتزام فيها بما ذكر .
وأما ما أفاده : « من أن الحكم المذكور على تقدير ثبوته ليس بيانا للتكليف المجهول المعاقب عليه ، وإنّما هو بيان لقاعدة كليّة ظاهريّة وإن لم يكن في مورده تكليف في الواقع » « 1 » « 2 » « 3 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 56 .
( 2 ) قلت : وأنظر حاشية المحقق الخراساني ( درر الفوائد الجديدة ) : 204 .
( 3 ) قال السيّد المحقق اليزدي قدّس سرّه :
« [ حاصل الدفع الذي ذكره المصنّف للدعوى المزبورة ] يعني أن قاعدة القبح ناظرة إلى قبح العقاب على الواقع المجهول على تقدير مصادفة ما ارتكبه الجاهل للحرام الواقعي ، وقاعدة دفع الضرر ناظرة إلى حكم العقل باستحقاق العقاب على ارتكاب المشتبه من حيث إنه مشتبه ولو لم يكن حراما واقعيّا ، فالعقاب الذي تنفيه القاعدة الأولى لا تثبته القاعدة الثانية وما تثبته القاعدة الثانية لا تنفيه القاعدة الأولى فكيف تحصل المنافاة بين القاعدتين والحال هذه ؟
وفيه نظر : -