الكلام في حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان وكذا وجوب دفع الضرر المحتمل
أقول : لا إشكال في استقلال العقل في ذلك وحكمه حكما ضروريّا بقبح مؤاخذة المولى عبده على مخالفة ما يريده منه سواء لم يبيّنه له أصلا لمصلحة ، أو لا لها ، أو بيّنه ولم يطّلع عليه بعد الفحص عنه بقدر وسعه كما في الشبهات الحكميّة ، أو مطلقا كما في الشبهات الموضوعيّة وإن كان الأمر أوضح فيما لم يبيّنه له أصلا كما لا يخفى . وإن كان بحسب مناط التقبيح متّحدا حكما مع ما لو فرض فيه عدم وصول البيان الصادر إلى العبيد ، ومن هنا يستشهد لحكم المقام بحكم العقلاء كافة بقبح المؤاخذة في الصّورة الأولى .
ثمّ إنه كما لا إشكال في حكم العقل بما عرفت ، كذلك لا إشكال في حكمه بوجوب دفع الضرر المحتمل الأخروي وهو العقاب وهو المناط في حكمه في موارد كثيرة مثل النظر في معجزة من يدّعي النبوة ، والفحص عن الحكم في موارد احتمال وجوده في الشبهات الحكمية ، ووجوب الاحتياط في صور الشك في
هامش
- وأعجب من ذلك أنّه تفطّن لهذا الإيراد فأورده على نفسه وأجاب عنه بوجه تعرف ضعفه بمراجعة كلامه في الشبهة الموضوعيّة » إنتهى . انظر حاشية فرائد الأصول : ج 2 / 112 .