تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
المكلف به في موارد اشتباه الحكم أو الموضوع ، كما في الشبهة المحصورة إلى غير ذلك . إنّما الكلام في صلاحيّته بيانا للتكليف المحتمل في محل البحث فيكون واردا على قاعدة القبح ؛ بتوهم : أن البيان الصالح للعقاب الرّافع لموضوع حكم العقل المذكور أعمّ من الواقعي والظاهري ، ومن الشرعي والعقلي . ومن هنا اتفقوا على صحة عقاب الكافر ، بل مطلق الجاهل مع التقصير ، وليس ذلك إلّا من جهة صلاحية حكم العقل المذكور لرفع العذر وقطعه ، فإذا سلم حكم العقل بذلك فيكون مصحّحا للعقاب على الواقع المحتمل ، فيكون بيانا له ورافعا لموضوع حكم العقل في قاعدة قبح العقاب من غير بيان . ومن هنا قد يناقش فيما أفاده قدّس سرّه في « الكتاب » بقوله : « ودعوى : أن حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل بيان . . . إلى آخره « 1 » » « 2 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 56 . ( 2 ) قال السيّد المجدّد الشيرازي قدّس سرّه : « طريق الإيراد بتلك القاعدة - [ قاعدة دفع الضرر المحتمل ] - أن يقال على نحو الإجمال : انه إذا بني على قبح العقاب عقلا على التكليف المجهول فهنا قاعدة عقليّة أخرى - وهي وجوب دفع الضرر المحتمل - فما يصنع بتلك ؟ وكيف التوفيق بينها وبين هذه وهي قبح العقاب من غير بيان ؟ -