تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
ومن هنا ذكر شيخنا قدّس سرّه : ( أنه لا تقسيم مع الترديد ، لا ذهنا ولا خارجا ) « 1 » « 2 » ومن هنا ذكر الشارح في طيّ المعنى الثالث المنطبق على الشبهة الموضوعيّة فيكون معنى قوله : « فيه حلال وحرام » : أنه ينقسم إليهما . وبالجملة : إمّا أن يراد من قوله « فيه حلال وحرام » وجود الاحتمالين في الشيء ، أي : احتمال الحليّة والحرمة الذي يتقوّم الشّكّ والترديد به ، فيحمل الشيء على الأعمّ من الكلي والجزئي والشبهات الحكميّة والموضوعيّة ، كما ارتكبه السيّد الشارح ، وعليه مرجع المعنيين الأوّلين ، أو وجود المحتملين الذي هو بمعنى التقسيم كما اعترف به فينطبق على المعنى الثالث ، أي : خصوص الشبهة الموضوعيّة كما ذكره . وأنت خبير بأن الاحتمال الأوّل الذي مبنى دلالة الصحيحة على بيان حكم الشبهة الحكميّة في كمال الضعف والسقوط . نعم ، لازم الاحتمال والترديد المأخوذ في موضوع الحكم عقلا كون المحلّ
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 47 . ( 2 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه : « المراد من القسمة الذهنيّةها هنا هو تقسيم الكلي بملاحظته مع ما يعرضها من الفصول المنوّعة ، أو العوارض المصنّفة ، أو المشخّصة إلى الأنواع ، أو الأصناف ، أو الأشخاص ، ومن التقسيم الخارجي هو تقسيم الكل إلى أجزاءه فكّيّة أو فرضيّة فلا تغفل » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 202 .