تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ومن الثاني : ليس الاضطرار الرافع للاختيار ، بل ما يختاره الفاعل لضرورة داعية إليه كأكل مال الغير ، والميتة فيما لو انحصر التعيّش به ، أو التداوي بالمحرّمات على القول بجوازه ، ونحو ذلك . ودعوى : اقتضاء اللّطف تجويز ذلك على الحكيم تعالى ورفع المؤاخذة عنه كما ترى . وكذا المؤاخذة على الحسد من دون إظهار واستعمال ، وكذا الوسوسة في التفكّر ، وعلى الطيرة ليست ممّا يحكم العقل بقبحها قطعا « 1 » ، بل لم يتوهّمه أحد جزما . هذا بعض الكلام في الحديث الشريف المتعلّق ببيان المراد منه من حيث إرادة خصوص الموضوع من الموصول في قوله : ( ما لا يعلمون ) حتى لا يجوز الاستدلال به ، أو الحكم حتى يكون من أخبار المقام ومحلّ البحث .

الكلام في سائر مفردات الحديث الشريف

ونتبعه بالتكلّم في مواضع أخر متعلّقة ببيان المراد من الحديث الشريف تبعا لشيخنا قدّس سرّه . الأوّل : أنّ الآثار والأحكام الشرعيّة المترتّبة على الأفعال بالمعنى الأعمّ من الترك لا يخلو الأمر فيها من وجوه ثلاثة ؛ لأنها :
هامش
( 1 ) لكنها لا تليق بشأن الأنبياء قطعا .