إمّا مترتّبة بظاهر دليلها على الفعل اللا بشرط ، أي : الفعل من حيث هو من دون أخذ العمد والذكر والخطأ النسيان والعلم والجهل ونحوها فيه ، كما هو الغالب في أكثر الأحكام والآثار الشرعيّة المترتّبة على أفعال المكلّفين .
وإمّا مترتّبة على الفعل من حيث أخذ وصف التعمّد والذكر ونحوهما فيه ، أي : الفعل بشرط هذه الأوصاف كالقصاص المترتّب على تعمّد القتل مثلا ، والكفارة المترتّبة على الإفطار عمدا في نهار رمضان ، وبطلان الصلاة المترتّب على الصلاة في النجاسة مع العلم بها وهكذا .
وإمّا مترتّبة على الفعل بشرط الخطأ والنسيان والشكّ ونحوها من الأوصاف كالدّية المترتّبة على القتل الصادر خطأ وسجدتي السهو المترتّبين على النقص أو الزيادة الصادرين سهوا ، أو الشكّ بين الأربع والخمس بعد الفراغ عن السجدتين ورفع الرأس منهما ، وصلاة الاحتياط المترتّبة على الشك في الركعات وهكذا .
ثمّ على القول بعموم المرفوع لجميع الآثار في الحديث الشريف المسوق لبيان الامتنان على العباد ، وحكومته على أدلّتها كدليل نفي الحرج والضّرر ونحوهما ، يحكم بحكومته على القسم الأول ؛ إذ هو الذي يقبل للشرح والتفسير والبيان . وأما القسمان الآخران فلا تعرّض للحديث لبيان حالهما أصلا ، بل لا معنى له جزما ؛ إذ القسم الثاني منتف بانتفاء موضوعه في صورة عروض الحالات
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 440
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٤٠