البراءة من حيث الحكم الظاهري .
ومنها : أن التكلّم في أصالة الإباحة من حيث الحكم الشرعي الظاهري ، وفي أصالة البراءة من حيث الحكم بمجرّد نفي المؤاخذة والعقاب من غير أن يستتبع حكما شرعيّا ولو في مرحلة الظّاهر . إلى غير ذلك مما ذكروه من وجوه الفرق بينهما . والحقّ ما عرفت الإشارة إليه في مطاوي كلماتنا في الجزء الأوّل من التعليقة من كون أصالة الإباحة قسما من أصالة البراءة .
ومما ذكرنا يظهر : الفرق بين أصالة الحلّ وأصالة البراءة أيضا ؛ فإنّها من أقسام أصالة البراءة أيضا . والفرق بينها وأصالة الإباحة : أنها تستعمل في مقابل احتمال الحرمة في الشبهات الموضوعيّة ، وأصالة الإباحة تستعمل في قبال احتمال الحرمة في الشبهات الحكميّة فتدبّر .
* * *
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 388
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٨٨