التعليقة « 1 » كما أنك ستقف على كون مختاره في باب الاستصحاب « 2 » ربّما ينافي ما أفاده في المقام في مجلس البحث .
دفع إشكال في المقام
الثالث : أنه قد يستشكل في جعل البراءة والاشتغال العقليّين من الأدلّة العقليّة أو الأحكام الظاهريّة الثابتة للشاك ؛ لأن الذي يحكم به العقل في باب البراءة هو مجرّد قبح العقاب من غير بيان . ومعلوم أنّ هذا لا دخل له بالحكم الشرعي ، وحكمه بعدم الوجوب ظاهرا على تقدير تسليمه ليس حكما بالحكم الشرعي ؛ ضرورة أنّ الحكم الشرعي هو الوجوب لا عدمه ، وإلّا لزم جعل الأحكام الشرعية عشرة لا خمسة ، وجه اللزوم كوجه بطلان التالي أظهر من أن يحتاج إلى البيان . والترخيص المطلق اللازم لنفي الوجوب ليس من الأحكام الشرعيّة أيضا .
نعم ، هو جنس لما عدا الحرام من الأحكام الأربعة . ومنه يظهر : تطرّق الإشكال إلى جعل البراءة من الأحكام الظاهريّة إذا استندت إلى الشرع أيضا بالنسبة إلى أكثر أخبارها ؛ فإن مساقه مساق حكم العقل كحديث الرفع وأشباهه ممّا يكون ظاهرا في نفي المؤاخذة ؛ فإن الظاهر منه تأكيد حكم العقل بذلك ، هذا
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : ج 3 / 7 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 3 / 17 .