تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
موضوع الأصول - هو عدم العلم به واقعا وظاهرا إلى كونه غير معلوم مطلقا بحسب الجعل الأوّلي والثانوي . وبعبارة أخرى : المعتبر في مجاري الأصول ، الجهل بالحكم الشرعي حدوثا وبقاء بجميع مراتبه وبعبارة ثالثة : ما يكون مجهولا مطلقا ، فلو علم به من حيث قيام الظّن المعتبر به ، خرج عن كونه مجهولا بهذا العنوان وإن كان مجهولا بحسب بعض مراتبه ، وهو ثبوته في نفس الأمر وفي ذات الموضوع من حيث هي . وهذا الوجه كما ترى ، لا يساعد عليه الأدلّة الشرعيّة القائمة على الأصول ، خصوصا الاستصحاب ؛ فإنه وإن أمكن القول به بالنّسبة إلى بعض أدلّة البراءة كتابا وسنّة كما ستقف عليه ، إلّا أنّه خلاف مدلول أكثرها كقوله عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 1 » وقوله : « كلّ شيء [ هو ] لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه » « 2 » ونحوهما ممّا سيمرّ عليك وكيف كان لا إشكال في ضعف هذا الوجه . ثانيها : كون الدليل الظنّي معارضا للأصل المذكور ومخصّصا له . وهذا الوجه يظهر من كلمات السيّد السند صاحب « الرياض » قدّس سرّه فإنه كثيرا ما سلك هذا
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 / 208 - ح 937 عنه وسائل الشيعة : ج 6 / 289 ، باب « جواز القنوت بغير العربية » - ح 3 . ( 2 ) الكافي الشريف : ج 5 / 313 - باب النوادر - ح 40 ، عنه وسائل الشيعة : ج 17 / 89 باب « عدم جواز الأنفاق من كسب الحرام » - ح 4 .