الخارجي من أطرافه بحيث لا يكون هناك قدر متيقّن ، وليس في المقام علم إجماليّ على الوجه المذكور ؛ إذ التّرجيح بالمرجّحات المنصوصة لا إشكال ولا خلاف فيه .
مضافا إلى كونه متيقّنا على كلّ تقدير مع مساعدة العرف وأهل اللّسان على لزوم التّرجيح ببعضها كتقديم الأظهر على الظّاهر ، وبعد وضعها لا نسلم العلم الإجمالي بلزوم التّرجيح بشيء آخر . مع أنه لو فرض وجوده كان المرجحات الداخلية الغير المنصوصة وما يرجع إلى الاعتضاد متيقّنا بالنسبة إلى الترجيح بالمرجح الخارجي .
فإن شئت قلت : إن أمر المعلوم بالإجمال على تقدير التسليم المزبور مردد بين الأقل والأكثر ، فلا يمنع من الرجوع إلى إطلاقات التخيير بالنسبة إلى المرجح الخارجي .
وبعبارة أخرى : الحكم باعتبار الظن بلزوم الترجيح بكلّ مزيّة حتّى المرجّح الخارجي موقوف على ثبوت التّكليف بالتّرجيح بغير ما تيقّن التّرجيح به وهو في حيّز المنع ، فإن سلّم إطلاق لأخبار التّخيير فيحكم بمقتضاه ، وإلّا فيؤخذ بالرّاجح لا من جهة ثبوت التّرجيح بالظّن الخارجي من جهة دليل الانسداد بل من جهة كونه متيقّن الحجيّة على كلّ تقدير . ولا فرق في ذلك بين أن يكون هناك أصل أو عموم يرجع إليه على تقدير عدم وجود الرّاجح من الخبرين أولا كما هو واضح .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 342
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٤٢