( 87 ) قوله قدّس سرّه : ( وممّا يستفاد منه المطلب على وجه الظّهور . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 611 )
كيفية استفادة لزوم الترجيح بمطلق المزيّة في أخبار العلاج
أقول : ظهور تعليل تقديم المشهور من حيث الرّواية - المعروف بين الرّواة وأهل الرّواية - على الشّاذ الغير المعروف بينهم وترجيحه عليه ؛ من حيث انتفاء الرّيب الموجود فيه من حيث تفرّد بعض بروايته في المشهور ، وإن كان فيه ريب موجود في الشّاذ أيضا من جهة أخرى في إناطة التّرجيح بكلّ ما يوجب نفي الرّيب بالإضافة ؛ من حيث تقليل الاحتمال أو ضعفه ، أمر لا ينبغي الارتياب فيه أصلا ؛ من حيث رجوعه إلى التّعليل بالصّغرى فيدلّ على ثبوت كبرى مطويّة مفروغا عنها ؛ إذ لولاها لم يصحّ التّعليل والاستدلال هذا . مضافا إلى اقتضاء العلّة المنصوصة دوران الحكم مدارها من غير أن يكون مدخليّة لموردها .
ومنه ينقدح دفع جميع الإشكالات الواردة على أخبار العلاج وتعارض بعضها مع بعض من حيث تقديم بعض المرجّحات في بعضها وتأخيره ، أو العطف بالواو الظّاهر في الجمع والاقتصار في بعضها بذكر بعض المرجّحات إلى غير ذلك .
فإنّه إذا كان مدار التّرجيح على ما عرفت لم يرد شيء منها كما هو ظاهر .
وقد عرفت الإشارة إليه في مطاوي كلماتنا السّابقة وسيأتي تفصيل القول فيه في الجزء الرّابع من التّعليقة إن شاء الله تعالى .