تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
إنّ الظّن حاصل من الخبر الموافق له « 1 » ، فافهم . ( 85 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ لو فرض عدم حصول القطع من هذه الكلمات . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 610 ) أقول : عدم وجوب العمل بما ظنّ اعتباره في مقابل الأصول العمليّة ما لم ينته إلى القطع كما هو المفروض ، بل عدم جوازه أمر واضح لا سترة فيه أصلا ؛ لأنّه مقتضى الأصل الأوّلي المقرّر في الظّن . وأمّا الاكتفاء به في مقابل التّخيير المرجع في المقام فلوجهين : أحدهما : كون قضيّة الأخبار القاضية بالتّخيير قضيّة مهملة بالنّسبة إلى ما يظنّ التّرجيح به ، فيحكم بمقتضى ما عرفت في الوجه الأوّل بلزوم الأخذ بالرّاجح . اللّهمّ إلّا أن يقال - بعد فرض الإهمال - إنّ المرجع هو الرّاجع من المتعارضين بناء على الوجه المذكور ، وإن لم يكن هناك ما يوجب الظّن بمرجّحيّة
هامش
( 1 ) قال العلّامة الجليل الشيخ رحمة اللّه الكرماني قدّس سرّه : « أقول : الخبر المقرر للأصل هو الخبر الذي كان مضمونه باقيا على حال العقل وليس الأصل شيئا في الخارج خارجا عن الخبر يعتضد الخبر به كالشهرة والإجماع المنقول ونحوهما وليس كون هذا الوصف داخليّا بأخفى من كون التأسيس داخليّا للخبر ، ومن الغريب أنه قدّس سرّه سلّم كون اهتمام الشارع ببيان المحرّمات والواجبات وصفا داخليّا للخبر وأنكر أن يكون بقاء مضمون الخبر على حال العقل وصفا داخليّا له مع أنّ العكس أولى بالإذعان وأحقّ بالإيقان واللّه المستعان » . إنتهى . أنظر الفرائد المحشّى : 187 .