تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وما أفاده في المعطوف في غاية الإشكال ؛ فإنّ صريح الأخبار التّرجيح بمخالفة العامّة ووجوب الأخذ بالخبر المخالف للقوم ، لا الحكم بطرحهما بحيث كان الظّن مرجعا فتدبّر . ( 83 ) قوله قدّس سرّه : ( في المقام الثّالث : وهو ترجيح السّند بمطلق الظّن . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 603 )

جواز ترجيح ما لم يقطع بصدوره من الأخبار بمطلق الظن

أقول : حقّ العبارة أن يذكر بدل السّند ، الصّدور . فكأنّه قدّس سرّه لاحظ في هذا التّعبير مورد المرجّح بحسب الغالب لا مورد الرجحان . ثمّ إنّ ما أفاده بقوله : « إذ الكلام فيه أيضا مفروض فيما إذا لم نقل بحجيّة الظّن المطلق » « 1 » . محلّ مناقشة ؛ إذ القول بحجيّة الظّن المطلق وإن كان يجامع القول بحجيّة بعض الظّنون من حيث الخصوص مع عدم كفايته في الفقه كالأخبار المصحّحة بالعدلين ، إلّا أنّ في مورد وجود الظّن الخاص لا معنى لتوهّم حجيّة الظّن المطلق بدليل الانسداد ؛ إذ الانسداد إذا كان علة ، يدور الحكم مداره وجودا وعدما . وهذا مع غاية وضوحه قد مضى الكلام في توضيحه في مطاوي كلماتنا السّابقة فراجع إليها .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 603 .