( 81 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا المقام الثّاني فتفصيل القول فيه : أنّ أصالة عدم التّقيّة . . .
إلى آخره ) . ( ج 1 / 602 )
أقول : الكلام في التّرجيح بالظّن الخارجي من حيث جهة الصّدور مفروض فيما إذا انحصر التّصرف فيها بحيث كان كلّ من الصّدور والدّلالة مفروغا عنه ؛ ولو بأن يكونا قطعيّين . فيعلم إجمالا بأنّ أحد المتعارضين صدر لغير بيان حكم اللّه الواقعي من تقيّة أو غيرها كما هو مفروض الكلام في التّرجيح من حيث الصّدور والدّلالة ، فعلى هذا لا إشكال في الحكم بتساقط الأصل من الطّرفين إن كان مبناه التّعبّد واستصحاب عدم حدوث ما يوجب التّقيّة ونحوها .
بل الحقّ عدم جريان الأصلين مع العلم الإجمالي المفروض - كما ستقف على شرح القول فيه في محلّه - كما أنّه لا إشكال في عدم جريانهما على القول بإناطة اعتبار الأصل بحصول الظّن الشّخصي من نفس ظهور حال المتكلّم ، كعدم الإشكال في عدم جريان ما يخالف الظّن الخارجي على القول بإناطة اعتباره بحصول الظّن الشّخصي في مورده أو بعدم الظّن على الخلاف .
( 82 ) قوله قدّس سرّه : ( لأنّا نفهم ممّا ورد في ترجيح . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 602 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ المعطوف عليه قوله : « لأجل الحاجة إليه » « 1 » الرّاجع إلى إجراء دليل الانسداد في خصوص هذه المسألة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 602 .