( 56 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الجواب عن الثّاني : أمّا أوّلا ؛ فبمنع الشّهرة والإجماع . . .
إلى آخره ) « 1 » . ( ج 1 / 547 )
أقول : لا يخفى عليك : أنّ ما أفاده مبنيّ على ما استفاده من كلام المستدلّ من ادّعائه ذهاب المشهور أو نقل الإجماع على كون نتيجة دليل الانسداد مختصّة بالمسائل الفرعيّة .
فيورد عليه : بأنّ المسألة من المستحدثات فدعوى الشّهرة كنقل الإجماع
هامش
( 1 ) قال الفاضل الجليل رحمة اللّه الكرماني قدّس سرّه :
« لا يخفى أن المستدل تمسّك بالشهرة والإجماع المنقول على عدم حجّيّة الظن في مسائل أصول الفقه إلزاما على الخصم .
ولا يدفعه منع الإجماع ، وكون دعواه مساوقة لدعوى الشهرة ؛ فإن الشهرة ، بل دعواها يكفي المستدل في مقام الإلزام .
وليت شعري كيف يصحّ كون دعوى الإجماع مساوقة لدعوى الشهرة سندا لمنع الشهرة ، مع أن ما ذكر يدفع حصول الإجماع على ما زعموه لا وقوع نقل الإجماع الذي هو مبني الإستدلال .
وأيضا : إن كون المسألة في المستحدثات ينافي كونها مشهورة أو مجمعا عليها لو أريد الشهرة بين الكل ، أو أريد إجماع الكل ، أمّا لو أريد بهما بالنسبة بمن بعد حدوث التكلّم فيها فلا ، كما تراهم يقولون : « المشهور بين المتأخرين كذا وإجماع المتأخّرين على كذا » فافهم ) .
إنتهى .
أنظر الفرائد المحشى : 167 .