بتشخيص الظّواهر . . . إلى آخره » « 1 » .
كما أنّ مراده قدّس سرّه من قوله : « أو من جهة كون مذهبه مخالفا لظاهر الرّواية » « 2 » حسبما صرّح به في مجلس البحث ، ما إذا علم استناد الرّاوي في مذهبه إلى تلك الرّواية الظّاهرية في خلاف مذهبه ، فيظنّ أنّه فهم ولو من جهة القرائن الخارجيّة من الرّواية خلاف ظاهرها ، لا مجرّد نقله للرّواية الظّاهرة في خلاف مذهبه ؛ إذ مجرّد النّقل لا يكشف عن استناد الرّاوي إلى المنقول .
( 51 ) قوله قدّس سرّه : ( والظّاهر حجيّتها عند كلّ من قال بحجيّة الظّن « 3 » . . .
إلى آخره ) . ( ج 1 / 538 )
« ما أفاده المصنّف غير مقصود على إطلاقه »
أقول : لا يخفى عليك : أنّ هذا الكلام بإطلاقه غير مقصود ؛ لأنّ كلّ من قال بحجيّة مطلق الظّن في الأحكام لا يلزمه أن يقول بحجيّة الظّن بالظّهور إذا انفك عن الظّن بالمراد ، بل لا معنى له على ما أسمعناك مرارا : من كون نتيجة دليل الانسداد هي حجيّة الظّنون الشخصيّة لا الأعمّ منها ومن النّوعية .
والقول : بأنّ الظّن بالظّهور مستلزم للظّن بالمراد شخصا شطط من الكلام ؛ لأنّ القطع بالظّهور لا يلازم الظّن بالمراد شخصا في خصوصيّات الاستعمالات
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 538 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) كذا وفي الكتاب : « بحجّيّة مطلق الظن . . . إلى آخره » .